رواية” شجرتي شجرة البرتقال الرائعة” للكاتب خوسيه مارو دي فاسكونسيلوس، من الروايات المؤثرة في أدب الطفولة يسرد فيها المؤلف تجاربه الشخصية ومغامراته في حي فقير بضاحية ريو دي جانيرو_البرازيل.
عاش الطفل البرازيلي زيزا طفولة مؤلمة ومثقلة بالجراح ،فبالرغم من براءته لم يستطع الهرب من براثن الحياة القاسية جراء معاناته من الفقر، والاهمال العاطفي وتعرضه للضرب المبرح من يد لا ترحم . إلا انه كان يهون على نفسه برؤية مختلفة للعالم ،يحمل في قلبه عصفورا يغني، ويتبادل الأحاديث مع شجرة البرتقال . تجعلك الرواية تعيش تفاصيل حياة الصغير بدقة،تصف فيض مشاعره وانفعلاته نحو امه ومعلمته التي يسرق كل صباح وردة من أجلها .وحبه المختلف لأمه البديلة غلوريا الأخت الوحيدة التي كانت تظهر له الحنان ،والاهتمام ويجد في حضنها الأمان مختبئا من قسوة العقاب وصرامة العائلة نتيجة الظروف، أب قاسي وأم عنفها الواقع تسعى يوميا باحثة عن لقمة العيش بعد فصل زوجها من العمل. تنشأ علاقة صداقة استثنائية بين زيزا والبرتغالي "بورتوغا" الذي علمه معنى الرحمة ورقة الحياة، حتى اعتبره والده الروحي، لكن تنتهي بوفاته التي تكون نقطة تحول مؤلمة وصادمة في حياة الصغير. لقد خبأ زيزا سر علاقته مع البرتغالي إلى النهاية رغم صغر سنه ما يدل على رجاحة عقله ،وهذا ما جعل الحزن يخيم عليه دون أن يجد من يفرغ له المكنونات التي أثقلت قلبه بعد الحادثة الأليمة . ليقول في النهاية: "لقد قطعوا شجرتي شجرة البرتقال الرائعة" بعد صمت طويل اختاره كوسيلة للتعبير عن ما ألم به.....لكن دون أن يفهم أحد ما يقصده !!! ستكون دائما أول ما أنصح به كرواية مؤثرة وحزينة .فلكم حزنت لخيبة أمله رفقة أخيه الأصغر لوسيانو في عيد ميلاد رأس السنة الذي ذرف فيه الدموع بينما أصدقاء حيه تلقوا الهدايا


في الرواية انعكاس حي للطفولة المؤلمة التي تعاش تحت وطأة الفقر و المعاناة
رواية تستحق القراءة🤎