في رسالة جيروشا أبوت إلى صاحب الظل الطويل( المستوصف_ الرابع من أبريل_) قالت:« أنا متأكدة أنك تملك الكثير من المحبين و عائلة كبيرة و أصدقاء كثر لذا فأنت لا تعرف معنى الوحدة. »
حبر يهمس ما يعجز القلب عن قوله: « الشعور بالوحدة مؤلم، لكن الأكثر إيلاما …..أن تشعر بها في وجود عائلة وأصدقاء من حولك ،أن تكون هادئ وصامت لكن ضجيج قلبك وعقلك لا يتوقف
الوحدة شعور هادئ وحضن داخلي تلتجئ إليه لترتاح من ازدحام العالم، إذا ما كانت مؤقتة أي تختار بنفسك أن تنعزل في جلسات فردية لبعض من الوقت ،فلربما أردت أن تعرف ذاتك ومن تكون بعيدا عن انتقادات و مجاملات الآخرين،أوالالتفات لبعض الاهتمامات والهوايات التي أضعتها أثناء تقدمك في مسار الحياة .وهنا يمكن اعتبارها نافعة تقدم هدايا لصاحبها كمراجعةالذات ،التأمل ، أو التمعن في بعض اللحظات والذكريات القديمة بعيون مختلفة تجعلك تعيد التفكير في ما رأيته سابقا ،ولعل اصلاح بعض الزلات التي ارتكبت نتيجة ظن خاطئ ، فيتم ترميم ما تصدع . لكن إذا ما كانت الوحدة مزمنة ،تتحول إلى شعور مؤلم و معقد ،وتصل في بعض الأحيان. لتكون عامل مؤذي للصحة النفسية والجسدية .وهنا تصبح استجابة شعورية أليمة للعزلة المحسوسة، حيث سيصل من يشعر بها محطة ما يسأم فيها الجلسات الفردية ،ويبغض العزلة خاصة إذا استشعرها وهو محاط بآخرين ،فيبدأ البحث عن كيفية ملء الفراغ الداخلي الذي يكتسحه .حينئذ يغدو هذا الشعور آلية تحفز من يستشعره بطريقة عكسية لتوسيع شبكة علاقاته الاجتماعية التي تكون ناقصة بطريقة ما نظرا للانتقائية في اختيار الأصدقاء والاهتمامات المختلفة بصورة كبيرة ،أو لأسباب أخرى تختلف من . شخص لآخر حسب الطبع و المحيط


حلو
صَدقت.